أخر تحديث : الخميس 6 أبريل 2017 - 5:25 مساءً

“إيمان اليعقوبي”برلمانية الشباب عن إقليم الناظور:”ارادة التغيير عند المواطنين تواجهها إرادة التحكم التقليدية”

بتاريخ 6 أبريل, 2017 - بقلم harbal
“إيمان اليعقوبي”برلمانية الشباب عن إقليم الناظور:”ارادة التغيير عند المواطنين تواجهها إرادة التحكم التقليدية”

بني انصار24.كوم

البرلمانية ايمان اليعقوبي

الأمر أكبر من حكومة ووزراء وتشكيلة. الذين يختصرون الموضوع في هذا النطاق يضيعون كثيرا من التفاصيل مع أن التشكيلة الحكومية مظهر كبير من مظاهر المشكل. لو كان الأمر مقتصرا على حكومة فقط، لكان الحل في أن نصبر خمس سنوات إلى أن ينقضي أجلها. لكن الموضوع متعلق برغبة في التحكم تتعامل مع بنيات محافظة تقليدية ليست منفتحة على أي تغيير. التحكم الذي يتغذى من التقليدانية ليس جديدا وهو قديم جدا. لكن الجديد هو وعي الشارع والمواطنين، وعقلياتهم التي أصبحت فكرة الديمقراطية جزء لا يتجزأ من القناعات المشكلة لها. المشكل هو أن التقاء الحفاظ مع التغير الفكري للمجتمع لن يكون أمرا منطقيا وستكون له مآلاته الخاصة والتي ستؤثر في البلد. فهذا التغير في عقليات المواطنين يواجه بمحاولات للردة مستمرة لا يمكن أن يقتنع بها هذا المواطن. وحتى الرهان على التخويف لا أعتقد أنه سيكون رهانا ناجحا لأن البنية النفسية والشخصية للمجتمع المغربي مختلفة عن شخصيات أخرى.

المقصود هنا ليس بث روح اليأس. بل إبراز أن إرادة التغيير لدى المواطنين تواجه بقوة إرادة التحكم التي تأكل من الاساليب القديمة التي تتحول لأساليب متآكلة مع الزمن. ودائما أعيد التذكير بمسيرة البيضاء التي كانت تمثلا واضحا لاستعمالات مبتذلة لأساليب قديمة جدا في مواجهة عقلية مغربية لم تستلب بسهولة بخطابات التخوين والتخويف من أحد الأطراف المكونة لهذا البلد، ولا لمحاولات الاستقطاب. أي أن الخلاصة أنه مهما طالت رغبة التحكم هذه فهل سيعتقد عاقل أنها ستصمد لأكثر من 5 أو 10 سنوات في ظل ما تعرفه العقليات والقناعات من تغيرات سريعة وقوية؟ الجواب هو ممكن أن تصمد في حال فقط اعتمدنا على التيئيس والتخويف والتحفيز على ثقافة الانسحاب. أما وأن المغاربة مازالوا ينبضون بالحياة وينتقدون بشدة التراجعات ويجعلون أنفسهم طرفا في النضال ضدها، فالردة مهما بدا لنا أنها نجحت لا يمكن أبدا أن تدوم مدة صلاحيتها. والدليل بكل بساطة هو أن بلدنا أفضل حالا مما كان عليه منذ عقود، بالرغم من كل محاولات التراجع التي تريد إبقاءه على ما هو عليه. فهو بلد متحرك ومتغير. متفائلة أننا في واحدة من اشواط النضال المحددة والأساسية والقوية التي يجب أن نحافظ خلالها على نفسنا الطويل بالرغم من كل الحزن الذي نشعر به لما آلت إليه الأمور … فالتحكم مهما ظهر أنه قوي، فهو لم يعد يتحكم في كل شيء. وإن كان هذا الشيء هو وسائل التواصل الاجتماعي التي نعبر من خلالها ونسجل المواقف.