أخر تحديث : السبت 22 يوليو 2017 - 12:54 صباحًا

مثير:شهادات تدمع القلب قبل العين من مسيرة 20 يوليوز

بتاريخ 22 يوليو, 2017 - بقلم harbal
مثير:شهادات تدمع القلب قبل العين من مسيرة 20 يوليوز

بني انصار24.كوم

شهادة Errami Imane

لن أنسى يوم 20 يوليوز

 

عندما كان يشتد القمع ، كنا نركض وكنت أحس بيد صديقتي تمسك بقميصي من الخلف حتى لانتوه عن بعضنا ، وعندما كانت تنزلق يدها كنت أعود كل تلك الادراج التي أطلقت ساقاي للريح للإبتعاد عنها ، لكي أبحث عنها ، وجدتها مرتين ، والمرة الثالثة وجدتها مغمى عليها لم أعرف ماكان علي فعله – لكن قبل أن أقوم بأي فعل أو رد فعل وجدت أربعة شباب يحيطون بي قال لي أحدهم : ماتخافيش أختي ، دابا تفيق …

حملها اثنان منهم ووضعاها على جانب الرصيف ، وكان هناك طفل دون السادسة يحمل بصلا في يده وضعناها لها بمحاذاة أنفها ، وأعطاني قنينة ماء .. بعد بضع دقائق اسيقظت وهالات سوداء تحت عينها خاطبها أحد الشباب : واش بخير ، هزت رأسها ..

تركناها لدقائق إضافية أخرى ، وبعدها قالت : كنت غنموت ، وغادي دفنيني …

أجابها رغم الهلع شاب من بين الشابين مازحا : هادي هي فايتك دغيا لويتي عنقك ماتخافيش ماتموتي والو ، جيتي للريف غادي تولي مقاتلة ..

ظل معنا الشابين إلى أن استطاعت الوقوف على رجليها ، طلبت منها بمعية الشابين الانسحاب لكن قالت بالحرف : واش أنا جاية من الرباط ، كندوخ ونطيح على راسي باش ننساحب ، انها معركة أنوالنا ضد المخزن ،،،

خطف أحد الشابين الكلمة من فمها ، وسألها : انتما جيتو من الرباط .. قبل أن تجيبه قَبـَل رأسينا..

 

– استمرينا في المسير واشتد القمع من جديد في منظر يشبه إلى حد كبير مايحدث في غزة من حيث القمع ، القنابل المسيلة للدموع ، التدخلات الهمجية في صفوف الكل نساء ورجالا وحتى أطفالا – حيث التوزيع العادل للزرواطة- إنهم مرضى ساديون ترى في عينهم الحقد والكراهية مسعورون ، يركضون كالثيران الهائجة بمجرد إطلاق الصافرة ، جهلة لايفقهون

في غمرة صراع الكر والفر رأيت صديقتي تخفي هاتفها النقال في صدرها ،سألتها :ياك لباس أجابتي وهي تركض : خبي تيليفونك مزيان هاد ولاد لق.. شفارة ، استفسرتها من ؟ أجابت :دوك لكيادر ديال لبوليس ولمرود ولاد الجوع ،،، كلام عرضي لكنه يعبر عن عمق الأزمة

 

– التقينا بعدها بسيدة ريفية سنها في سن والدة ناصر الزفزافي ،- وصدفة اللقاء كانت بسبب حذائي الذي مزق – طلبت منا مرافقتها إلى منزلها – في الرباط اعتدنا على الحيطة والحذر ، وعدم الوثوق، ربما حتى ملابسنا في كثير من الاحيان نتخذ منها الحيطة – لكن في الريف وافقنا على طلب المرأة على الفور ،،،

أخذتنا إلى منزلها وأعدت لنا الحمام – وبعد الاستحمام- أعدت لنا مائدة العشاء ، تحدثنا مطولا إليها وإلى ابنتها سارة التي عليها أن تعذرني لآنني أخذت حذاءها ، تحدثنا عن كل شيء : الاعتقال ، غياب المستشفيات ، غياب الجامعة ، غياب الشغل حتى تمكن منا النوم ..

منحتنا سارة غرفتها ، وفي الصباح اسيقظنا وبعد الفطور أردنا توديع السيدة ، لكنها رفضت : وقالت لنا : إكرام الضيف 3 أيام ، ولن تخرجوا حتى تستوفوها كاملة ..

 

شكرا للدولة ونظامها ومخزنها ، بفضلكم أصبحت لي عائلة بالريف