أخر تحديث : الأحد 8 يوليو 2018 - 11:13 صباحًا

عادل بنحمزة: زيارة نزار بركة للناظور و الحسيمة هي كسر لحصار معنوي عن الريف

بتاريخ 8 يوليو, 2018 - بقلم hamid
عادل بنحمزة: زيارة نزار بركة للناظور و الحسيمة هي كسر لحصار معنوي عن الريف

بني انصار24:    هيئة التحرير

حزب الاستقلال يتحمل مسؤولية وطنية كبيرة لإيجاد مخارج مناسبة للجميع فيما تعرفه البلاد من تشنج و سير حثيث إلى نقطة اللاعودة. زيارة نزار بركة للناظور و الحسيمة هي كسر لحصار معنوي عن الريف سواء من جهة أهل الريف أو من جهة الدولة.

قبل أسابيع قدم فريقا حزب الاستقلال بالبرلمان مذكرة سياسية و مطلبية للحكومة تتضمن استعجالية تقديم قانون مالية تعديلي يتضمن جملة من الإجراءات و التدابير للتخفيف من الاحتقان الاجتماعي و الاقتصادي الذي تعرفه بلادنا، وقد كتبت عن تلك المبادرة بأن الحكومة افتقدت الحس السياسي في التعاطي معها لأن تلك المذكرة كانت تعكس واقع أنها الفعل المطلبي و الاحتجاجي الوحيد من داخل المؤسسات الدستورية، بينما باقي المطالب تأتي و تعبر عن نفسها عبر الشارع مباشرة او عبر مواقع التواصل الاجتماعي كتعبير مكثف عن الأزمة العميقة التي بلغها العمل المؤسساتي ببلادنا، بطئ فهم الحكومة لأهمية مبادرة الفريقين الاستقلاليين بالبرلمان تجلى في تأخر مبادرة طلب لقاء الأمين العام للحزب و رئيسي الفريقين و رئيس المجلس الوطني، حيث صادف لقاء العثماني المتأخر ووفد حزب الاستقلال صدور الأحكام القاسية و الثقيلة على قيادات حراك الريف، و هو ما أفرغ اللقاء من محتواه و لم يعد بإمكان الحكومة توظيف المبادرة الاستقلالية سوى بالاستجابة الكلية و العملية و الاستعجالية لمضامينه.

زيارة بركة تجاوزت المأزق الحالي لعلاقة الدولة و بالريف، إلى إستعادت الماضي بكل مسؤولية من خلال الحديث عن المصالحة بين حزب الاستقلال و الريف و تبديد سوء الفهم الكبير بين جزء من أبناء الريف و حزب الاستقلال في حدود المسؤوليات الحقيقية التي يتحملها في ضوء معطيات التاريخ الموضوعية و المحايدة، و ليس تلك التي تم صنعها لدق إسفين بين الحزب و الريف.

المهم في زيارة نزار بركة أيضا هي كسر منطق الانتظارية و التعليمات الذي تختبئ و راءه كثير من الكائنات السياسية فقط للقيام بواجبها و بمهامها الدستورية، و هو ما يعزز الصورة السلبية للأحزاب السياسية لدى المواطنين، فمبادرة حزب الاستقلال بكسر جدار الصمت و مبادرة فيدرالية اليسار الاشتراكي الموحد بخصوص مقترح قانون العفو العام، يؤشران على أنه لازالت هناك بوادر حياة في المشهد الحزبي و أن البلاد بحاجة إلى حوار، و أن الطرف الحائز على السلطة فعليا من واجبه التاريخي أن يساهم في دفع هذا النفس الإيجابي في الحياة الحزبية لعله يحد من الصورة القبيحة التي إستمرت لسنوات و تكرست ما بعد انتخابات أكتوبر 2016.
36817129_1956751691021868_4219714057315287040_n