الناظور:المستشفى الحسني مؤسسة مريضة تقتل زوارها ببطئ
أخر تحديث : الجمعة 10 أغسطس 2018 - 7:45 مساءً

الناظور:المستشفى الحسني مؤسسة مريضة تقتل زوارها ببطئ

بتاريخ 10 أغسطس, 2018 - بقلم hamid
الناظور:المستشفى الحسني مؤسسة مريضة تقتل زوارها ببطئ

الناظور:المستشفى الحسني مؤسسة مريضة تقتل زوارها ببطئ

مراد هربال

فرقوا هذا السوق و متسناوش هنا راه طبيب ديال سكانير مكاينش»، كرر الممرض البارد الملامح عبارته أكثر من مرة حتى يتفرق المرضى الواقفين أمام البوابة الخاصة بالفحص بالأشعة بمستشفى الحسني، لكنهم ظلوا واقفين مكانهم وانتظروا لعله يغير رأيه ويسمح لهم بالاستفادة من الفحوصات عن طريق سكانير، كأنهم أصبحوا لا يصدقون حديث كل العاملين بالمؤسسة الصحية. خرجت من بين الجمع سيدة خمسينية تزحف. تقف على رجليها بالكاد تتأبط ملفها الطبي وتوجهت نحو الممرض قائلة «راني تسنيت كثر من أربعة اشهر حتي جات نوبتي، ومن جات كات كولي لي ليوم راه طبيب السكانير مكاينش واش بغيتونا نموتو هنا». لم يعر الممرض لها اهتماما.بل كرر عبارته«ما تبقاوش واقفين هنا راه طبيب السكانير مكاينش وخرج كونجي.》فما كان من السيدة سوى ان تذهب لتمديد موعدها ،فكانت المفاجئة الكبرى هي انتظار ثلاث اشهر أخرى، مما تسبب لها في انهيار عصبي قوي دخلت على اثره في غيبوبة. نعم هي حالة من بين مئات الآلاف من حالات التذمر و السخط على المواعيد الطبية التي أصبحت أمرا متواترا بالمستشفى الحسني ، مما يبرز الإستهتار الذي يلقاه المواطن لدى هذه المؤسسة الصحية، وصرح المواطنون بعين المكان لموقتنا ان “أقسام الراديو و التحاليل الطبية تعرف ضغطا كبيرا و يأتي ذلك بفعل قناعة المرضى و المرافقين لهم بالتوجه الى هذه المصالح للحصول على فحص و تشخيص يقيهم من الشك ويكسبهم الثقة في المرض الذي يعانون منه. وعليه ازدادت مؤخراً وتيرة شكوى كثير من المواطنين من تأخّر المواعيد في هذه الأقسام، ما أدَّى إلى تفاقم الحالات المرضية لكثير من المراجعين، إلى جانب شعورهم بالضيق والتذمّر نتيجة ما يعانونه من أمراض وحالات صحية حرجة في كثير من الأحيان، في ظل انتظار هذه المواعيد التي قد تصل لعام كامل من أجل الحصول على نتيجة أشعة أو مقابلة طبيب متخصص، وأكَّد عدد من المراجعين أنّهم يعانون طول انتظار المواعيد، في ظل تزاحم المرضى على المستشفى الحسني والقادمين من إقليمي الدريوش والناظور. ويستنكر النشطاء والفاعلين الجمعويين بشدة هذه الأوضاع المزرية و الإختلالات التي يتخبط فيها المستشفى الحسني ،معتبرين أن الحق في الصحة يعتبر احد الحقوق الأساسية تعنى به المجتمعات و الأفراد دون تمييز ، و تنص عليه مختلف التشريعات الدولية و في مقدمتها الدستور و المواثيق ذات الصلة. فإن معاناة الناظوريين تزداد حدة جراء ضعف الخدمات و صعوبة الولوج إلى العلاج ،ناهيك عن عدم ملائمة بعض التجهيزات بالمستشفيات وغياب أخرى واهمال بعض الدكاتر والنقص الكارثي للموارد البشرية ، كما يسجل عدم ملائمة اسرة المستشفيات للخريطة الصحية و قانون المنظومة الصحية و عرض العلاجات ، و استمرار توالي الشكايات بخصوص التأخر اوعدم استفادة المواطنين من مجموعة من الخدمات الطبية المستعجلة ،الأمر الذي يهدد حياتهم ويكابد وطأتها أساسا المعوزين.